أبو ريحان البيروني
366
القانون المسعودي
الباب الثامن في انتهاءات المواليد وإدارتها بالسنين ومبادئها كما أن التسيير هو إدارة التالي إلى موضع المتقدم على قطب الكل كذلك الانتهاء هو إدارة المتقدم إلى موضع التالي على قطب فلك البروج وكما أن عدد أزمان التسيير إذا أخذ لكل واحد منها على وجه التشبيه مرة سنة وأخرى شهر أو يوم لم ينحفظ فيها غير جهة الحركة ، وأما مقدارها فإنه لا يختلف لا في ذاته ولكن على وجه التشبيه أيضا كذلك الحال في الانتهاءات إذا جعلت حصة البرج فيها مرة سنة وأخرى غيرها فأما الانتهاء بالاطلاق فيكون من الطالع وإذا كان من غيره ذكر معه فيكون من بيت كذا أو موضع كوكب كذا ، وأما المطلق فهو عند تحويل السنة الثانية في البرج الثاني من الطالع بمثل درجاته . وعند تحويل الثالثة في البرج الثالث كذلك وعلى هذا فيما بعدها ولكن هذا الانتهاء لا يثبت طول السنة على ذلك البرج والدرجة وإنما ينتقل جزءا بعد جزء ومن برج إلى برج طول أيام السنة ، فمتى أخذ ما مضى من أيام السنة وضرب في ثلاثين وقسم المبلغ على : ( شسه ، يد ، كو ، يج ) ، ثم زيد على ما خرج على جزء المنتهى لوقت التحويل حصل الموضع الذي بلغه في ذلك الوقت وهذا هو الانتهاء المطلق ، وأما المكرر فهو انتهاء الانتهاء فإن أكثر المنجمين أخطئوا فيه لما انحرفوا على مثال بطليموس وأداروه في البروج عند تحاويل شهور السنة فحصل لهم للشهر الثاني عشر في ثاني عشر المنتهى وعاد عند تمام السنة إلى نفس المنتهى في الماضية لكن هذا المنتهى كان انتقل إلى البرج الثاني فاضطروا إلى إهمال البرج الذي انتهوا إليه لأجل ذلك ، وأما الطريق المستوي فيه فهو أن يكون حصة البرج من أيام السنة جزءا من ثلاثة عشر جزء منها وذلك بحسب ما تقدم : ( كح ، ه ، مج ، لو ) ، ويزاد لها المقدار من الأيام على جزء منتهى السنة برج حتى تبلغ عند استكمال هذه المدة إلى البرج الثاني من منتهى السنة بمثل درجاته ، وعلى هذا حتى يتفق في آخر السنة مع منتهى القابلة وإذا كان هذا الانتهاء المثنى مشابها للشهور لاقتراب المدة منها ثم قسمت أيضا على ثلاثة عشر خرج : ( ب ، ط ، م ، يز ) ،